الشيخ الجواهري

117

جواهر الكلام

خنيس ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الزرع قال : إذا كان قدر شبر ) محمول على الندب أو غيره مما لا يخالف المجمع عليه ظاهرا في الجواز بعد ظهوره بلغ أوان القصل أو لم يبلغ ) نعم ليس له شراؤه بذرا للغرر وفي الصلح وجه كالوجه لو شراه تبعا للأرض . ( و ) كيف كان ف‍ ( إن لم يقطعه ) الذي شرط القطع عليه ففي المتن وغيره بل لا أجد فيه خلافا معتدا به بينهم أن ( للبايع قطعه ) بعد استيذان الحاكم أو بدونه على اختلاف القولين ، لأنه لاحق لعرق ظالم ، ولنفي الضرر والضرار وغير ذلك ( وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه ) مدة بقائه وعدم قطع البايع له مع التمكن منه لا يقضي بسقوط الأجرة التي يكفي فيها بقاء أرض المالك مشغولة بها ، بل لا يرتفع بذلك الغصبية التي تسلطه على أرش النقصان لو حصل بسبب البقاء الذي يستحق أخذ أجرته منه ، إذ ليس ذلك رضا منه بالبقاء بالأجرة كما هو واضح . لكن في السرائر ( إنه إن لم يقطعه كان البايع بالخيار إن شاء قطعه ، فإن لم يقطعه وبلغ ، كانت الزكاة إن بلغ النصاب على المشتري ، وعليه أيضا أجرة مثل تلك ، هذا إذا كانت الأرض عشرية ، فإن كانت خراجية كان على المبتاع خراجه ) ثم إنه حكى عن نهاية الشيخ أنه قال : ( لا بأس بأن يبيع الزرع قصيلا وعلى المبتاع قطعه قبل إن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البايع بالخيار ، إن شاء تركه ، وكان على المبتاع خراجه ) ثم قال ومراده بالخراج طسق الأرض قد قبل به السلطان دون الزكاة ، لأن الأرض خراجية ، وهي المفتحة عنوة دون أن تكون عشرية ، لأنها إن كانت عشرية كانت عليه الزكاة فحسب والخراجية عليها الخراج الذي هو السهم الذي قد تقبلها به ، فإن فضل بعده ما فيه الزكاة ، يجب عليه الزكاة ، وإن لم يفضل ما يجب فيه ذلك لا زكاة عليه فيه . قلت : قد ذكر الخراج في المقنعة ومحكي المراسم بل في الوسيلة كان عليه خراجه وأجرته ، ومراد الجميع على الظاهر ما صرح به المتأخرون من أجرة الأرض

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 4